ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

626

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وما رواه أيضا مرسلا قال : وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد دخول المتوضّأ قال : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، اللّهمّ أمط عنّي الأذى ، وأعذني من الشيطان الرجيم . وإذا استوى جالسا للوضوء قال : اللّهمّ أذهب عنّي القذى والأذى ، واجعلني من المتطهّرين ، وإذا تزحّر قال : اللّهمّ كما أطعمتنيه طيّبا في عافية فأخرجه منّي خبيثا في عافية » « 1 » . انتهى . والمراد بالوضوء هنا الاستنجاء ، وبالتزحّر استطلاق البطن ، فتأمّل . وما رواه صاحب الدعائم عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله وبالله ، أعوذ بالله من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، اللّهمّ كما أطعمتنيه - إلى آخره - فإذا فرغت فقل : الحمد لله الذي أماط عنّي الأذى وهنّأني طعامي وشرابي » « 2 » . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار ، ولا يضرّ اختلافها ؛ لمكان الاستحباب ، فلا بأس بإجزاء كلّ ذلك . وهل يستحبّ الإخفات بالتسمية ، أم لا ؟ الظاهر : الأوّل ؛ لفتوى بعضهم ، مضافا إلى بعض ما تقدّم « 3 » في التقنّع . ثمّ المراد بالدخول والخروج هو إرادتهما ، كما يرشد إليه رواية الدعائم . وصرّح جماعة بأنّ المراد الشروع فيهما ، فليتأمّل . ويستحبّ التسمية أيضا عند التكشّف للعورة للتبوّل ، أو التغوّط ؛ لما رواه الصدوق في الفقيه قال : وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إذا انكشف أحدكم لبول ، أو غيره فليقل : بسم الله ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ » « 4 » . انتهى . ومثله آخر ، رواه في ثواب الأعمال عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي

--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 16 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 307 - 308 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ، ح 5 . ( 2 ) دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 104 . ( 3 ) في ص 624 من مرسلة الصدوق . ( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 18 ، ح 43 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 308 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ، ح 9 .